الفاضل الهندي
350
كشف اللثام ( ط . ج )
أجاز المرتهن ولو بعد الإعتاق ، وأجاز بعض العامّة إعتاق الراهن مطلقاً . ( والمريض المستلزم نفوذ عتقه في جزء مّا ) من مملوكه وإن قلّ ( التصرّف في أكثر من الثلث ) للتركة على القول بأنّه لا تنفذ منجّزاته إلاّ في الثلث ، كأن لم يكن له إلاّ عبد قيمته ثلاثون وكان العبد إذا أُعتق منه شيء رجعت قيمته إلى عشرة ، فان أعتقه استلزم نفوذ عتقه أن لا يبقى للورثة إلاّ ستّة وثلثان هي ثلثا قيمته بعد العتق ، فيفسد ( على إشكال ) . ( ينشأ من أنّه ) أي الإعتاق المقتضي لذلك ( كالإتلاف ونقص السوق ) فلا يبطل تصرّفه في الثلث ، كما أنّه إذا لم يكن له إلاّ ثلاثة مماليك فأوصى بعتقهم أو عتق ثلثهم ثمّ قتل أحدهم فإنّه تنفذ وصيّته في ثلث الباقين ، وكما إذا نقصت القيمة للسوق من غير مدخلية لتصرّفه ( و ) لأنّ من المعلوم ( ثبوت مال له ) في هذا العبد مع عموم قوله ( عليه السلام ) : المريض محجور عليه إلاّ في ثلث ماله ( 1 ) . ( فلا يبطل تصرّفه في ثلثه ) وإن أدّى إلى النقص في ثلثي الورثة . ( ومن وجود المقتضي ) للبطلان ( 2 ) ( لبطلان العتق فيما زاد على الثلث فيه ) ( 3 ) ونفوذ هذا العتق مستلزم لتفويت الزائد على الثلث على الورثة ، فكأنّه أعتق ما زاد على الثلث وهو باطل ، وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم ( 4 ) . والمحصّل أنّ هذا النقص من تصرّف المريض أو من إتلافه ، فيبطل على الأوّل دون الثاني . ( فلو كانت قيمته ثلاثين ورجع بالتشقيص كلّ جزء إلى ثلث قيمته ) حتّى رجعت قيمة الكلّ إلى عشرة ( ثمّ كسب ) العبد ( ثلاثين قبل الموت )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 144 ب 3 من كتاب الحجر . ( 2 ) ليس في ن . ( 3 ) في ن " أي الثلث أو هذا العبد وهو التصرّف في أكثر من الثلث ، لأنّ النفوذ " . ( 4 ) في ن : " أو يعني من وجود المقضي للبطلان ، لأنّ العتق فيما زاد على الثلث في العبد باطل لكونه تصرّفاً فيما زاد على الثلث ، وهذا العتق أيضاً تصرّف في الزائد على الثلث " .